السيد شبر بن محمد الحويزي المشعشعي
119
الذخيرة في العقبى في مودة ذوي القربى
الفكر القويم ، والذهن المستقيم ، معدن الخير والتقى ، وعارج معارج الأب والنهى ، التقي النقي ، الزكي الذكي ، العارف الأمين ، مولانا زين الدين الخوانساري « 1 » طاب ثراه ، قد تكرّر فيها الرواية عن السيد الجليل شمس الدين فخّار بن معدّ بن
--> - الشامل . وبالجملة هو من أعاجيب الأزمنة والدهور ، وأغاريب الأونة والعصور . كان رئيس الطائفة النامية ، ورأس الفرقة الناجية ، حامي الدين ، دافع شبهة الملحدين ، عديم المماثل ، فقيد المعادل . لم نر منه تأليفا وتصنيفا ، لكن سمعت أنّ له حواشي متفرّقة على كتب العلوم . أقام الجمعة بأصبهان أعواما كثيرة ، وصار في آخر عمره شيخ الاسلام متكلّفا . وثبت عنه أنّه ؛ كان في زمان الشاه سلطان حسين وزيرا لمريم بيكم عمّة السلطان ، ولمّا تسلّط المحمود الأفغاني القليجاوي على أصبهان ، أخذه الأفاغنة وعذّبوه وضربوه لأخذ الأموال عنه ، وكان ذلك مؤثرا عظيما في إصلاح حاله ، وميله عن جنبة الدنيا إلى جنبة الآخرة . ومن قوّة نفسه أنّ النادر كان في أوائل حاله مصرّا على قتل الروم وأسرهم ، ونهب أموالهم على أنّهم كفرة مستحقّون لذلك ، وكان يستفتي في ذلك العلماء ، فلمّا ورد أصبهان استفتى في ذلك عن السيد ، وكان رأيه عدم جواز ذلك ، فأجاب بمقتضى رأيه ، وعظم ذلك على النادر ، فلمّا رأى السيد ذلك اعترضه ، فقال : إن عظم ذلك عليك فلسنا بمفتين بخلاف الحقّ ، ونخرج عن تحت أمرك ، ونخرج إلى بلدان اخر ، فتحمّل النادر ذلك ، ولم يرد عليه بما يكرهه ، مع شدّة بأسه وجيشه . وقال السيد عبد اللّه الجزائري : السيد المؤيّد ، الفاضل الزاهد ، الجامع لفنون العلوم الدينية . ( 1 ) ذكره المحقّق الطهراني في الكواكب المنتشرة ص 296 - 297 ، وهذه الإجازة موسومة بمناقب الفضلاء ، مطبوعة .